عنوان الفتوى: حُكمُ الساعات التي يتغيب فيها الموظف عن العمل دون تصريح

2009-08-09 00:00:00
أنا أعمل مراقبا صحيا في مكتب الصحة، و نحن المراقبون الصحيون بالوحدة 4 ونقسم الأسبوع علينا نحن الأربعة، وهذا بعلم مدير الوحدة الصحية التي أعمل بها، علما بأنني إذا لم أذهب إلى الوحدة يقوم زميلي بعمل أحوال لي، أي أنني أستقصي حالات لمرض ما مثلا وأنا أعلم أن هذا كذب ولا يليق بي كمسلم لذا لا أعمل لزملائي أحوال وأعملها فقط لنفسي، وأكتب بورقة الأحوال أني أعلم المتخلفين عن موعد التطعيمات بالحضور إلى الوحدة للتطعيم وذلك تليفونيا وهذا بالفعل ما أقوم به تليفونيا. فالرجاء سرعة الإفتاء لي لأن مرتب الوحدة كما تعلمون لا يكفي وأقوم بعمل إضافي؟ ولكم جزيل الشكر.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالموظفون العاملون في المؤسسات، تنطبق عليهم أحكام الأجير الخاص في الشريعة، والواجب على الأجير الخاص أن يلتزم بنص العقد الذي أجراه مع مستأجره، لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ. {المائدة:1} ولقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود وصححه السيوطي، وقد ذكره البخاري تعليقاً بلفظ: المسلمون عند شروطهم.

وبناء عليه، فلا بد من وجود الموظف في عمله في ساعات العمل المتفق عليها بغض النظر عن قيامه بعمل ما أو عدم قيامه، فلا يجوز لك أيها الأخ السائل أن تتخلف عن عملك إلا بإذن ممن له حق الإذن لك في ذلك كالمدير ونحوه، ولا عبرة بعلم رئيس الوحدة ولا بإذنه إن لم تكن له سلطة الإذن.

وأما كتابة العامل خلاف العمل الذي عمل فعلا هو أو غيره فهو غش وخداع وإعانة على الإثم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غش فليس مني. رواه مسلم.

وعلى هذا العامل وأمثاله التخلي عن ذلك فوراً والتوبة والاستغفار، ولا يخفى أن الراتب الذي يحصل عليه العامل مقابل الساعات التي يكذب بشأنها لا يحل له، ويلزمه تعويض جهة العمل عن ذلك أو استحلالها منه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت