الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد بينا من قبل حكم التأجير المنتهي بالتمليك، ويمكنك مراجعة حكمه في فتوانا رقم: 111340، وما أحيل عليه فيها. وقد ذكرنا في الفتوى المذكورة قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 110 ـ4ـ12ـ في دورته الثانية عشرة 1421هـ 2000م وقد جاء فيه من ضمن ضوابط الجواز:
4- إذا اشتمل العقد على تأمين العين المؤجرة فيجب أن يكون التأمين تعاونيا إسلامياً لا تجارياً، ويتحمله المالك المؤجر وليس المستأجر. اهـ.
فلا يجوز التعامل بهذا العقد إذا كان مشتملاً على إجبار المستأجر على التأمين التجاري، لأن في ذلك محذورين هما اشتراط التأمين التجاري وهو محرم، واشتراط التأمين على المستأجر، والتأمين يجب أن يتحمله المالك.
ولا نرى أنه توجد ضرورة للتعامل بهذا العقد، إذ إن امتلاك السيارة ليس من الضرورات، والضرورة المبيحة للإقدام على عقد محرم هو ما يغلب على الظن وقوع المرء بسببه في الهلكة، أو أن تلحقه بسببه مشقة لا تحتمل، أو أن لا يتمكن من تحقيق الحد الأدنى من ضروريات الحياة من مأكل ومشرب ومسكن ولو بالإيجار، ومن احتاج للسيارة فله أن يشتريها بالطرق المباحة شرعاً، وإن عجز عن الشراء فله أن يستأجرها بعقد مباح لقضاء حاجاته.
والله أعلم.