الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن يحفظك ويعينك على أداء الأمانة. ولتعلم أن الواجب على الموظف أو العامل أن ينصح لصاحب العمل والإدارة التي يعمل بها ويخبر بكل ما يجري في عمله، ولا يجوز له أن يكتم شيئا من مما تترتب عليه مصلحة عمله، كما لا يجوز له أن يعطي معلومات كاذبة لما في ذلك من الخيانة والغش والتزوير. وقد قال الله تعالى: وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ .{لحج:30}. وقال صلى الله عليه وسلم: من غش فليس منا. رواه مسلم وفي رواية: من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار. رواه الطبراني وابن حبان.
فكل معلومة تستحق الإبداء للشريك أو الإدارة أو الطرف الآخر ولم تذكر فهو غش.
ولذلك فإن عليك أن تعطي المعلومات الصحيحة للإدارة عندما تتصل بك ولا يجوز لك أن تعطي معلومات كاذبة، ولا يبرر ذلك فعل بعضهم، وإذا قمت بعملك على الوجه المطلوب فلا حرج عليك بعد ذلك في البقاء فيه ولو كان أجرك أكثر مما تحصل، فالمهم أن تقوم بعملك على أكمل وجه وتعطي المعلومات على حقيقتها، وما بقي فهو على الإدارة.
والله أعلم.