الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالحكم يترتب على معرفة الغرض من ذلك الإيصال السادس الزائد على قدر مبلغ القرض فإن كان بمثابة الشرط الجزائي ويؤخذ به عند تأخر المقترض في سداد باقي القرض ونحوه، فلا يجوز اشتراطه ولا القبول به لأن الباقي من القرض دين في ذمة المقترض، وأي زيادة مشروطة على الدين عند التأخر عن السداد هي ربا باتفاق العلماء، وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي: يجوز أن يشترط الشرط الجزائي في جميع العقود المالية ما عدا العقود التي يكون الالتزام الأصلي فيها دينا، فإن هذا من الربا الصريح.
وأما إن كان الوصل يستخدم فيما إذا اقتضى الأمر مقاضاة المقترض عند تأخره عن سداد القرض حال إيساره فلا حرج؛ إذ لهم إلزامه بتحمل كافة المصاريف اللازمة للتقاضي، فيستوفون من ذلك الوصل ويعيدون إليه الباقي إن بقي شيء وهكذا، كما هو مبين في الفتوى رقم: 97791.
وعلى كل فإن الحكم ينبني على سبب أخذ الوصل الزائد بالمبلغ فقد يكون محرما وقد يكون جائزا كما بينا.
والله أعلم