الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان المقصود أنك اشتريت الشهادة الثانوية ولم تحصل عليها عن طريق الدراسة فذلك غش وتزوير محرم، يجب عليك أن تتوب إلى الله تعالى منه بالندم عليه والاستغفار منه، وعدم استخدام تلك الشهادة في أي أمر لأنها مزورة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غش فليس مني. رواه مسلم وانظر الفتوى رقم: 19189.
وعلى كل، فإنه لا حرج عليك في إتمام دراستك الجامعية، وإن حصلت على شهادة فهي صحيحة، لأنك لم تحصل عليها بالشهادة الثانوية وإنما بدراستك وجدك واجتهادك، فلا حرج عليك في إتمام دراستك والعمل بما تحصل عليه من شهادات صحيحة غير مزورة. ولا ترابط بين المرحلة الثانوية والجامعية إلا من حيث إن أنظمة الدراسة وضعت تلك المراحل لتأسيس الطالب لئلا يدخل في مرحلة وهو لا يستطيع ولوجها، فإن كان على أهلية تمكنه من ولوج مرحلة الجامعة بسبب دراسته الخاصة أو المنزلية أو غيرها واستطاع مواكبة التعليم الجامعي و فهم ما يتلقى في الجامعة من دروس فلا حرج عليه في ذلك.
فإذا حصلت على شهادة جامعية أو أعلى منها فإنك لم تحصل عليها بباطل، وإنما حصلت عليها بحق وهو جدك واجتهادك ودراستك، وإنما شهادة الثانوية وسيلة للتسجيل فحسب ولا تمكن من النجاح أو غيره.
وكثير من النابغين تجاوزوا مراحل دراسية كالابتدائية أو الإعدادية أو غيرها. فلتكمل مشوارك التعلمي ولتجد وتجتهد فيما بقي منه. والتوبة تمحو ما كان منك بإذن الله.
وللفائدة انظر الفتويين: 24331، 77357.
والله أعلم