الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كانت جهة عملك الأولى على علم بما يحصل ومنحتك الراتب والمنحة تبرعا فلا حرج عليك في قبول ذلك. وكذا ما اتفقت عليه مع الجهة الثانية التي تعمل معها من راتب أو علاوة بدل سكن، وكذا ما منحتك إياه تبرعا فلا حرج عليك في قبوله، ولا يلزم توحيد الرواتب والأجور بين العمال ولو كانت المؤهلات واحدة والعمل واحدا، بل ولو كان صاحب الأجرالعالي أقل مؤهلا أو أخف عملا من غيره، وإنما يرجع ذلك إلى العقد وما اتفق عليه رب العمل أو وكيله مع العامل، إذ العقد شريعة المتعاقدين ما لم يخالف الشرع، والمؤمنون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أوحرم حلالا. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم، إلا شرطاً أحل حراماً، أو حرم حلالاً. رواه أبو داود وابن حبان والحاكم بإسناد صحيح عن عائشة.
لكن إن كانت جهة عملك الأولى تمنحك الراتب وعلاوة السكن خطأ فيلزمك أن تعيد إليها ماوصل إليك من ذلك.
والله أعلم.