الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب أن يتعاشر الزوجين بالمعروف وأن يبتعدا عن الشحناء، لأن الصلة بينهما من أقوى الصلات وأوثقها، ويكفي في الدلالة على ذلك أن الله سبحانه وتعالى وصف النكاح بينهما بالميثاق الغليظ، قال تعالى: وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا {النساء: 21}.
فكان من واجبك أن لا تحملي زوجك على الاعتداء عليك، كما أن من واجبه هو أن لا يعاملك على النحو الذي ذكرت.
وإذا كان الأمر كما ذكرت من اعتداء الزوج عليك ظلما بالضرب والخنق والطرد من البيت، فقد ارتكب معصية شنيعة وإثما مبينا، فضرب الزوج لزوجته إنما يباح بالضوابط الشرعية المتقدمة في الفتوى رقم: 69.
كما لا يجوز له إساءة الظن بك والبحث عن ماضيك ومضايقتك للحصول على معلومات عن هذا الأمر، وراجعي الفتوى رقم: 60943.
وإذا كان زوجك قد قال تبقي طالقا إذا مددتُ يدي عليك ثم قام بعد ذلك بالاعتداء عليك بالضرب والخنق، فقد وقع الطلاق عند جمهور أهل العلم ـ بمن فيهم المذاهب الأربعة ـ خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية القائل بلزوم كفارة يمين، إذا كان زوجك لا يقصد طلاقا وإنما قصد اليمين أو نحوه، وبما أن الزوج قد طلقك مرتين من قبل، فالطلقة الثالثة قد وقعت عند الجمهور، وبذلك قد حرمت على زوجك ولا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره نكاحا صحيحا نكاح رغبة لا نكاح تحليل ثم يطلقك بعد الدخول، وراجعي في ذلك الفتويين رقم: 19162، 5684.
وبخصوص حضانة الطفل بعد الطلاق فأنت أحق بها ما لم يوجد ما يسقط حقك في الحضانة، وراجعي في ذلك الفتويين رقم: 9779، 6256.
وننصحك بمراجعة المحاكم الشرعية في بلدك للنظر في حالتك من مختلف جوانبها.
والله أعلم.