الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: ففي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولجمالها، ولحسبها، ولدينها. فاظفر بذات الدين تربت يداك. وفي رواية مرسلة لسعيد بن منصور ذكر فيها الحسب والنسب. ومعنى الحديث أن الناس يراعون في الزواج اعتبار هذه المعايير الأربعة، وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في اختيار ذات الدين، وتقديم هذا المعيار على غيره من المعايير، ولم ينكر اعتبار المعايير الأخرى. فالمرأة المستقيمة في دينها إذا كانت شريفة النسب أفضل من المستقيمة غير الشريفة، لأن المرأة الشريفة يرجى أن تنجب شبه أبيها أو أخيها وهذا مطلب مشروع. وأما إذا تعارض شرف النسب مع الدين فإنه لا شك في تقديم الدين على غيره من المعايير. والله أعلم.