الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما كان من زوجتك من الخلوة مع أجنبي عنها في سيارته هو أمر غير جائز، وتبرير ذلك بأنّه من دواعي العمل غير سائغ، فإنّ عمل المرأة لابد أنّ يكون منضبطاً بضوابط الشرع وإلّا كان عملها محرّماً ووجب عليك منعها منه، وانظر ضوابط عمل المرأة في الفتويين: 8528، 5181.
وإذا كنت تعترف بتقصيرك في بعض حقوق زوجتك، فالواجب عليك الإقلاع عن التقصير والقيام بحقوق زوجتك ومعاشرتها بالمعروف كما أمر الله، ومن واجبك نحوها أن تقوم بحقّ القوامة الذي جعله الله للزوج، والقوامة تعني رعاية المصالح الدنيوية والدينية، فمن القوامة أن تكفّها عن المفاسد وتسدّ عليها أبواب الفتن.
فإن استقامت وأحسنت عشرتك فأمسكها بالمعروف، وأمّا إذا لم تنفع معها وسائل الإصلاح وظهر لك منها ريبة فالأولى في هذه الحال أن تطلّقها، وينبغي أن نذكرك بأن المرأة ليس عليها أن تعمل، فالنفقة واجبة على الزوج فاحذر أن تضطر زوجتك للعمل بسبب تقصير في ما يجب عليك من النفقة لها ولبناتها.
والله أعلم.