الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أن الرجل حتى لو كان هو المتولي لشراء الموبايل بعد أن باعه لك فإن ذلك لا يصح، لأنه يكون قد باع لك ما ليس في ملكه، وقد ورد النهي الصريح عن ذلك في الحديث الشريف. وأما هذا الذي وقعتما فيه فإنه ربا صريح، لأن الرجل إنما أعطاك أربعمائة بخمسمائة وثلاثين وهذا عين الربا ولم يبع لك الجوال، والتقسيط المباح هو أن يبيع لك سلعة -جوالاً- أو غيره مملوكاً لديه، أو يشتريه فيدخل في ملكه وضمانه ثم يبيعه عليك ولو بأكثر من ثمنه.
وأما ما حصل بينكما فهو الربا، قال الله تعالى: وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا. {البقرة:275}.
والواجب عليك الآن هو التوبة إلى الله تعالى مما وقعت فيه، والمبادرة إلى التخلص من ذلك القرض المحرم، وإن كان في تعجيل السداد إليه تقليل للفوائد أو إسقاطها بالكلية فعليك أن تفعل ذلك، وإذا استطعت التحايل على الفوائد المحرمة وإعادة مبلغ القرض فحسب وهو 400 فلا حرج عليك إذ لا يلزمك أن تسدد إليه سوى ما دفع إليك.
وأما العشر ريالات فهي ماله هو والأصل أنه يجب إرجاعها إليه، لكن إذا أرغمك على دفع الزيادة الربوية فلك أن تحتفظ بها ولا تردها إليه.
ولمعرفة شروط جواز بيع التقسيط وضوابطه انظر الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 100114، 123652، 12927.
والله أعلم.