الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الاختلاط بين الفتيان والفتيات نذير أمر خطير وشر مستطير، لا يخفى على أحد من الناس، وآثاره السيئة على الأفراد والأسر والمجتمعات واضحة للعيان، وهي أشهر من أن تذكر، وأكثر من أن تحصر في هذه الفتوى، وقد سبق لنا ذكر جملة من هذه المفاسد وبعض أدلة تحريم الاختلاط، فراجع الفتوى رقم: 3539.
وقد أحسنت بما قمت به من إنكار حسب استطاعتك، وهذا واجب من رأى منكرا، روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان.
والذي ننصحك به أن تجتنب هذه القوافل ما دامت مشتملة على هذا الاختلاط، فحفظ الدين أحد الضرورات الكلية الخمس، بل هو أولها، والسلامة لا يعدلها شيء، كما قال أهل العلم، ولعلك إذا بحثت وجدت قوافل أخرى يقوم بها الصالحون لمساعدة الفقراء فيتحقق لك فيها ما تصبو إليه من الإعانة على الخير مع السلامة من التعرض للوقوع في الفتن.
والله أعلم.