الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يعد ضعف البصر عيباً يثبت به الخيار عند جماهير أهل العلم، بل حكى ابن قدامة على هذا ما يشبه الإجماع، حيث قال: (ولا نعلم في هذا بين أهل العلم خلافا) وأما نتن الفم فمذهب الحنفية والمالكية والشافعية ووجه عند الحنابلة أنه لا يعد عيباً يثبت به الخيار.
وفي وجه عند الحنابلة ورجحه جماعة منهم أن بخر الفم عيب يثبت به الخيار، وعلى كل فمن اعتبر بخر الفم عيباً ترد به المرأة، أوجب على وليها إعلام المتقدم لها بذلك، وعدم التدليس عليه. وإن لم يفعل ثبت للزوج الخيار.
والراجح هو مذهب الجمهور، وهو أن بخر الفم ليس عيباً فلا يوجب الخيار لأنه لا يمنع الاستمتاع، وقد يوجد له علاج مع مرور الوقت، فهو أشبه بالأمراض العارضة منه بالعاهات المستديمة.
وننصح الأخ السائل بأن يسعى في علاج هذا العيب من زوجته.
والله أعلم.