الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعلاقة بين الزوجين ينبغي أن تقوم على التفاهم وحسن المعاشرة، وذلك يحتاج أحياناً إلى الصبر وإلى التجاوز عن بعض الأخطاء والتغاضي عن الزلات والهفوات، والنظر إلى الجوانب الطيبة في أخلاق الطرف الآخر، وما قام به زوجك من إتلاف النباتات عند غضبه، هو عمل يتنافى مع ما ينبغي أن يكون عليه الزوج مع زوجته من حسن العشرة، كما أنّه عمل لا يرضاه الله، لما فيه من إتلاف المال وإضاعته بدون حقّ، فعن الْمُغِيرَةِ بن شعبة أنّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قال : إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلاَثًا؛ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ. متفق عليه.
وينبغي لهذا الزوج أن يجاهد نفسه للتخلّق بالحلم واجتناب أسباب الغضب، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْصِنِي قَالَ: لَا تَغْضَبْ. فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ: لَا تَغْضَبْ. صحيح البخاري.
وننصح السائلة أن تصبر على سلوك زوجها ولا تقابله بتقصير في حقّه، فإن حقّ الزوج عظيم، وعليها أن تتلطف في نصحه وتوجيهه إلى الخلق الطيب، مع الاستعانة بالله ودعائه، فإن الله قريب مجيب.
والله أعلم.