الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كنت قد اقترضت من بنك ربوي يعطي القرض على أن ترده بزيادة مشروطة في العقد، فهو ربا وهو من أكبر الكبائر، ومن السبع الموبقات، ومن أسباب محق البركة، وتجب عليك التوبة من ذلك، وانظر في الفتوى رقم: 16659.
أما عن راتب زوجتك فهو حق خالص لها ليس لك فيه حق، إلا أن تكون قد اشترطت عليها للسماح لها بالخروج إلى العمل أن تعطيك قدراً من راتبها، فيحق لك أخذ هذا القدر، كما سبق في الفتويين رقم: 35014، ورقم: 19680.
وأما إذا لم تكن قد اشترطت عليها وإنما وعدتك هي بمساعدتك، فهذا الوعد لا يلزمها الوفاء به، ومن أهل العلم من يرى لزوم الوفاء بالوعد إن كان الموعود دخل في أمر مالي بسبب الوعد، لكن ما دامت المسألة محل خلاف، فإن مجرد الفتوى لا تفيد شيئاً في رفع الخلاف، وننبه إلى أن خروج زوجتك دون إذنك إذا لم يكن لعذر فهو نشوز تأثم به وتسقط به نفقتها، وينبغي أن توسط بعض أهل الدين والمروءة من يصلح بينك وبين زوجتك ولك رفع الأمر للقاضي الشرعي لينظر في مسألتك فقوله رافع للخلاف في مسائل الخلاف.
والله أعلم.