عنوان الفتوى: سمح لامرأته بالعمل وترتبت عليه ديون هل يحق له مطالبتها بمال لسداد ديونه

2009-08-16 00:00:00
أنا شاب مغربي متزوج ولدي طفل عمره سنتان، لدي مشكلة سببتها لي زوجتي التي تركتني مريضا وهربت إلى بيت والديها، فقد مرعلى زواجنا ما يزيد عن ثلاث سنوات، وأعتقد أنني كنت أعاملها معاملة حسنة، وقد كنا نعيش في سلام ونحيى حياة عادية كبقية الناس، إلا أنها كانت تلزمني بشراء أشياء ليس في إستطاعتي شراؤها وكانت تحاول أن تعيش حياة فوق قدرتي المادية، مما دفعني إلى الاستدانة من البنك لتوفير بعض الأشياء لها وقد اتفقنا على أن تعمل، وقد قررت العمل بإرادتها ورغبتها واتفقت معي على أن تساعدني ماديا لكي أتخطى الأزمة المالية التي أعيشها، وبمجهودي استطعت أن أساعدها لكي تعمل كمدرسة لدى وزارة التعليم ولولا مساعدتي وسماحي لها بالعمل ما كانت لتعمل أبداً، وهنا بدأت المشاكل، فما أن اشتغلت وأستلمت المال وأعطته كله لوالديها حتى تغير سلوكها معي، الشيء الذي سبب لي أزمة نفسية وصحية حادة لم أعد أقوى بسسببها على العمل كما في السابق، وبسبب الديون الهائلة التي تراكمت علي والتي تستحوذ على حولي 60 بالمائة من راتبي لم يعد بإمكاني الانفصال عنها، وقد اضطررت للعيش معها حتى تنتهي الأزمة، إلا أنها مؤخرا حرمتني من أن أعيش مع ابني الذي لم يكد يبلغ عامه الثاني وأبقته مع والديها وبالرغم من جميع محاولاتي في إقناعها كي تأتي بالولد كي يعيش معنا، فقررت الهرب وتركتني وأنا في حالة صحية ونفسية صعبة وذهبت عند والديها دون أن تشرح لي أسباب هربها، وعندما أحاول الاتصال بها لا تجيبني وبالمقابل يتصل بي أخوها الأكبر ووالدتها لكي يهددانني بالقتل ويهيناني ويشتمانني، سؤالي هو: هل شرعا يحق لي أن أسترجع منها بعض المال حتى أفك ديني، علما بأن أجرتها الآن تفوق أجرتي بأربعة أضعاف؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كنت قد اقترضت من بنك ربوي يعطي القرض على أن ترده بزيادة مشروطة في العقد، فهو ربا وهو من أكبر الكبائر، ومن السبع الموبقات، ومن أسباب محق البركة، وتجب عليك التوبة من ذلك، وانظر في الفتوى رقم: 16659.

أما عن راتب زوجتك فهو حق خالص لها ليس لك فيه حق، إلا أن تكون قد اشترطت عليها للسماح لها بالخروج إلى العمل أن تعطيك قدراً من راتبها، فيحق لك أخذ هذا القدر، كما سبق في الفتويين رقم: 35014، ورقم: 19680.

وأما إذا لم تكن قد اشترطت عليها وإنما وعدتك هي بمساعدتك، فهذا الوعد لا يلزمها الوفاء به، ومن أهل العلم من يرى لزوم الوفاء بالوعد إن كان الموعود دخل في أمر مالي بسبب الوعد، لكن ما دامت المسألة محل خلاف، فإن مجرد الفتوى لا تفيد شيئاً في رفع الخلاف، وننبه إلى أن خروج زوجتك دون إذنك إذا لم يكن لعذر فهو نشوز تأثم به وتسقط به نفقتها، وينبغي أن توسط بعض أهل الدين والمروءة من يصلح بينك وبين زوجتك ولك رفع الأمر للقاضي الشرعي لينظر في مسألتك فقوله رافع للخلاف في مسائل الخلاف.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت