الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليس للابن الأصغر أو غيره أن يستحوذ على البيت المذكور وحده، لأنه تركة يجب قسمتها بين جميع الورثة كل حسب نصيبه المقدر له شرعاً، ومن ضمن الورثة الابن الآخر للميت، وما تعلل به الابن المذكور من دفع الإيجار للأب لا يثبت له ملكية البيت، لكن إن كان اشتراه من والده شراء حقيقياً وأثبت ذلك بالبينة فهو له دون الورثة، وكذلك إن أثبت أنه كان يرسل له مالاً على وجه الإيداع ونحوه فله أن يأخذ قدر ذلك من التركة، وإلا فعليه أن يؤدي إلى أخيه وغيره من ورثة أبيه حقوقهم في ذلك البيت، وتمكن قسمته بإحدى طرق القسمة الشرعية المبينة في الفتوى رقم: 114454.
ولأن المسألة من مسائل الخصومات والمنازعات، فلا بد من عرضها على المحاكم الشرعية لتعطي كل ذي حق حقه.
والله أعلم.