الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما حدث بينك وبين هذا الرجل الأجنبي هو من إغواء الشيطان لك وتلاعبه بك، ومن أعظم الأسباب التي أوقعتك في هذه الفتنة العمل في الأماكن المختلطة، وقد سبق أن بينا في عشرات الفتاوى أن عمل المرأة في هذه الأماكن من أعظم أسباب الشر والفساد، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 112600.
فالواجب عليك هو أن تتركي هذا العمل فوراً وتتوبي إلى الله مما كان منك، وتقطعي كل علاقة لك مع هذا الرجل ثم إن لم تكن بك حاجة للعمل فالأولى أن تتركي العمل مطلقاً، وإن كانت لك حاجة إليه فابحثي عن عمل تتحقق فيه الضوابط الشرعية المبينة في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 522، 7550، 8360.
واعلمي أنه لا يجوز لك طلب الطلاق من زوجك لهذا السبب، فإن طلب المرأة للطلاق من زوجها الأصل فيه المنع والحظر، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 118823. ولا يباح إلا عند الضرورة أو الحاجة الشديدة وعلاقتك بهذا الرجل ليست من الضرورة ولا من الحاجة، بل هي من المعصية الظاهرة، فاتقي الله سبحانه واقصري طرفك على زوجك واحبسي نفسك عليه، ثم نذكرك بضرورة كتمان ما حدث بينك وبين هذا الرجل عن الناس عموماً وعن زوجك خصوصاً، فقد قال صلى الله عليه وسلم: اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله تعالى عنها، فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر الله، وليتب إلى الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله. صححه الألباني.
والله أعلم.