الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل المتقرر أن الطلاق هو آخر الحلول، وأنه لا ينبغي المسارعة إليه إلا بعد الصبر الجميل واستنفاذ محاولات النصح والإرشاد والاستصلاح، ولا شك أن زوجتك- هداها الله- قد ارتكبت جملة من المعاصي بل من كبائر الذنوب مثل سبها لأمك، ونشوزها عليك، وتركها للحجاب. وهذه كلها خطايا عظيمة، فإن كنت قد قمت بواجبك تجاهها من نصحها وتذكيرها بالله وبحقوقه ولكنها أصرت على فعلها، فلا شك أن الطلاق حينئذ هو القرار الصائب لأن إمساك مثل هذه المرأة شر وفيه ما فيه من تضييع لدينك ودنياك وأولادك، وقد بينا هذا في الفتوى رقم: 61905.
والله أعلم.