الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية، والسلامة في رفعها للمحاكم الشرعية - إن وجدت - كي تنظر فيها وتحقق وتدقق، وتوصل إلى كل ذي حق حقه، ويتعين هذا في التركة التي لم تقسم من زمن بعيد، ولا يعلم من هم الورثة على وجه الحصر، أو لا يعلم الأحفاد المتقدم موتاً والمتأخر من الورثة الأصليين على الترتيب الزمني، ويكون الأمر أيسر إذا علمت ذوات الورثة وورثتهم وتواريخ وفاتهم، كما سبق في الفتوى رقم: 114648.
وعلى وجه العموم، فمنع البنات من حقهن في الميراث أمر محرم، بل كبيرة من الكبائر، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 6975، وعليكم أن تسعوا في إيصال الحق لمن وجد من أهله بقدر طاقتكم، ومن هؤلاء عماتكم فلهن نصيب من ميراث جدكم، وكذلك عمات أبيكم لهن نصيب من أبيهن، وهكذا إن وجدوا هن أو ورثتهن، فإن الحق لا يسقط بالتقادم، ولا يقتصر ذلك على عين الأرض، وعلى أية حال فمرد مثل هذه المسائل للمحاكم الشرعية كما قدمنا، فإن لم توجد عندكم فاستعينوا بأهل العلم في بلدكم لمعرفة تفاصيل الموضوع ومن هم الأحياء من الورثة وورثتهم، وما سيكون في هذه المسألة من مناسخات وغير ذلك، كما سبق التنبيه عليه في الفتوى رقم: 50676.
والله أعلم.