الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما تفعله زوجتك من عصيان أمرك فيما تطلبه منها من الستر والاحتشام وخروجها من بيتك دون رضاك وتطاولها عليك كل هذا حرام وهو من النشوز المحرم شرعا.
لكنا نرى أن لا تتعجل في أمرك، بل عليك أن تصبر عليها وتسلك معها سبل علاج النشوز، كما بينها الله سبحانه فتواظب ـ أولا ـ على نصحها وتذكيرها بالله سبحانه برفق ولين, ويمكنك أن تستعين عليها ببعض الداعيات وذوات الخير والدين ـ في محيطكم ـ ليذكرنها بالله ويكنّ عونا لها على طاعته سبحانه وطاعة زوجها.
فإن أصرت على عصيانها وتمردها فاهجرها في المضجع, فإن أصرت فاضربها ضربا خفيفا غير مبرح إذا ظننت أن هذا قد يقومها, قال الكاساني الحنفي: فإن كانت ناشزة فله أن يؤدبها، لكن على الترتيب، فيعظها أولاً على الرفق واللين، فلعلها تقبل الموعظة فتترك النشوز، وإلا هجرها، فإن تركت النشوز فبها، وإلا ضربها. انتهى.
فإن لم يجد هذا كله ويئست من رجوعها عن ذلك فالأولى لك أن تطلقها، لأنه لا يستحب إمساك امرأة ضعيفة في دينها متطاولة على زوجها, وقد بينا ذلك في الفتاوى التالية أرقامها: 124146, 121997, 113289.
والله أعلم.