الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للزوجة أخذ شيء من مال زوجها دون علمه، إلا في حالة ما إذا قترعليها وعلى أولادها، فلم يعطهم ما يكفيهم من النفقة، فلها حينئذٍ أن تأخذ من ماله بدون علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف، ولا تزيد على ذلك كما سبق بيانه في الفتويين رقم: 24487، ورقم: 30536، وما أحيل عليه فيهما، ولا يجوز للزوج أخذ شيء من مال زوجته إلا برضاها وطيب نفسها ـ ولو كانت غنية وهو فقير محتاج ـ كما سبق بيانه في الفتوى: 32280 .
وبخصوص ما أعطيته من المال لزوجك قبل تحسن أحواله، فإن كان على وجه السلف، فإن من حقك مطالبته به واسترجاعه منه فإذا لم يرده إليك جاز لك أخذ مقابله دون علمه وبدون زيادة على حقك، إذا لم يؤد ذلك إلى شحناء وبغضاء بينكما، وهذه المسألة معروفة عند أهل العلم بمسألة الظفر بالحق، وسبق بيانها بالتفصيل في الفتوى رقم: 18260 ، وما أحيل عليه فيها.
وأما إذا كان ما أعطيته له في ذلك الوقت على سبيل الهبة فلا يحق لك استرجاعه والمطالبة به.
ونحن ننصحكما وكل زوجين بالتسامح والعفو في مثل هذه الحالات، فإن ذلك أدعى للألفة والوفاق والمحبة وأقرب إلى التقوى، قال الله تعالى: وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم {البقرة:237}.
وللمزيد من الفائدة، انظري الفتوى رقم: 117244.
والله أعلم.