عنوان الفتوى: جواز هجر ذي الرحم لمعصيته وفجوره

2009-09-09 00:00:00
سيدي الفاضل: جزاكم الله خيراً على ما تفعلونه من خدمة المسلمين وجعله الله فى ميزان حسناتكم، أما بعد:فسؤالي هو: أنني ـ إن شاء الله تعالى ـ قمت بحجز الحج هذا العام، وإنني على علاقة طيبة بأقاربي جميعا إلا واحدة وهي خالتي ـ أخت أمي ـ نقاطعها جميعا من سنين بسبب سوء سلوكها وكثرة مشاكلها وكانت سببا ـ سامحها الله ـ فى أنني وقعت فى المعصية وعندي 20 سنة مع جارة لها، لأنها سهلت كل شيء حتى وقعت فى الزنا ـ غفر الله لي، والحمد لله ـ وأنا الآن أواظب على الصلاة من فترة طويلة وتبت إلى الله سبحانه وتعالى توبة نصوحا، وأنا متزوج ولي أولاد، فهل لي سيدي أن أسافر إلى الحج بدون أن أكلمها؟ حيث إنني لا أجد بداخلي أي شيء تجاهها حتى أعاملها مرة أخرى. وشكراً لسيادتكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كانت مقاطعتك لخالتك هذه لله وفي الله، أوكنت تخشى إن أنت رجعت إلى محادثتها والاتصال بها أن يلحقك من ذلك ضرر في دينك أو خلقك، فلا حرج عليك في ترك صلتها ومداومة هجرها، لأن الهجر المنهي عنه في الشريعة هو ما كان لحظوظ النفس وأمور الدنيا، أما هجر الشخص لمعصيته وفجوره، فلا يدخل في هذا النهي حتى ولو كان المهجور من الأرحام، وقد ذكرنا أدلة هذا وأقوال أهل العلم فيه مفصلة في الفتاوى التالية أرقامها: 119581، 116397، 117551.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت