عنوان الفتوى: هل يترك العمل بالخارج لتضرر زوجته من غيابه

2009-09-16 00:00:00
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة وأتم التسليم أما بعد:ما حكم تركي الأسرة والأولاد لمدة طويلة (سنة) حيث إنني أعمل في السعودية؟ وهل إذا طلب مني العودة لأني لا أستطيع استقدامهم لطبيعة المهنة حيث إنها ليس لها استقدام، مع العلم أنني الآن أحسب نفسي ملتزم دينياً على عكس الفترة السابقة من حياتي وأخشى إذا أطعت زوجتي ، لأنها غير راضية عن غيابي عنها مدة طويلة، أن أنتكس مرة أخرى، مع العلم أنني من مصر ومن منطقة راقية (كما يطلق عليها في مصر) وهي المهندسين وما أدراك ما كمية المغريات للفسوق سواء من ناحية العمل ومجالاته ومن النواعي المعيشية الأخرى، كما لا أخفي عليكم أنني الآن في المملكة مرتاح نفسياً بسبب بعدي عن المعاصي وأماكنها وأنني أحاول حل مشكلة الفيزة والاستقدام ولم أنجح حتى الآن (أنا منذ عامين هنا في المملكة وأنزل إجازة كل عام)، فما هو الواجب أن أفعله هل أنزل أم انتظر هنا إلى أن يسهلها ربنا وأجد حل وفيزة جديدة تصلح لأعمل استقدام للزوجة والأولاد؟ وشكراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالراجح عندنا أن المدة التي ينبغي للزوج ألا يزيد عليها في البعد عن زوجته ستة أشهر ما لم يكن هناك عذر، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 10254.

ولا شك أنه ينبغي على المسلم أن يحرص على الإقامة في البيئة الصالحة التي تعينه على الاستقامة، لكن من واجب المسلم أيضاً أن يحرص على وقاية أهله من الفتن وإعانتهم على الاستقامة، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ. {التحريم:6}.

فإذا كانت زوجتك متضررة من غيابك ولم تكن أنت محتاجاً حاجة حقيقية للغياب هذه الفترة فالواجب عليك قطع هذه الغيبة وإزالة الضرر عن زوجتك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت