الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالراجح عندنا أن المدة التي ينبغي للزوج ألا يزيد عليها في البعد عن زوجته ستة أشهر ما لم يكن هناك عذر، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 10254.
ولا شك أنه ينبغي على المسلم أن يحرص على الإقامة في البيئة الصالحة التي تعينه على الاستقامة، لكن من واجب المسلم أيضاً أن يحرص على وقاية أهله من الفتن وإعانتهم على الاستقامة، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ. {التحريم:6}.
فإذا كانت زوجتك متضررة من غيابك ولم تكن أنت محتاجاً حاجة حقيقية للغياب هذه الفترة فالواجب عليك قطع هذه الغيبة وإزالة الضرر عن زوجتك.
والله أعلم.