الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأهل زوجك ليسوا من الأرحام الذين تجب عليك صلتهم, بل تستحب صلتهم لما بينك وبينهم من رحم الإسلام العامة وحق المصاهرة, ولا شك أن طاعتك لزوجك واجبة والواجب إذا تعارض مع المستحب قدم عليه، فعليك إذن أن تقدمي طاعة زوجك وتمتثلي له فيما يأمرك به, لأن طاعته في هذا واجبة, فإذا انضم إلى ذلك اشتراطه هذا عليك في عقد الزواج فقد تأكد الأمر بهذا أكثر وأكثر.
ويمكنك أن تناقشيه في هذا الأمر برفق ولين, وتقترحي عليه حلولا وسطا كأن يقتصر اتصالك بأهله على الهاتف ونحوه دون اللقاء ما دام أنه يخشى من لقائك بهم, فإن أصر على رأيه فليس أمامك من سبيل إلا طاعته في ذلك والاستجابة له, وليس عليك من ذلك وزر ولا إثم ـ إن شاء الله.
أما أن تتخذي من هذا ذريعة وسببا للتشاجر والتشاحن مع زوجك فهذا لا يجوز.