الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لك أن تحدث هذه الفتاة لا في الهاتف ولا في غيره، لا في أمور الدنيا ولا في أمور الدين، فهذا كله ذريعة للفساد والفتنة، وقد يغريك الشيطان للحديث معها بدافع التناصح والوعظ، وهذا من مكايده حتى يوقعك في المحظور. فكن على حذر من عدوك، ثم إن ما تفعله من النظر إلى هذه الفتاة حرام لا يجوز، ولو كان بغير شهوة، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 70444 .
واعلم أنه إذا قذف في قلب الرجل حب امرأة ما هكذا دون سعي منه ولا تسبب، فلا يأثم بذلك بشرط أن يأخذ بأسباب السلامة، ويتقى الله ربه، ويكف نفسه عن هواها. وعليه فلتعلم أنك بسعيك في تثثبيت هذا الحب في قلبك وزيادته بنظرك إلى المرأة ورغبتك في الحديث معها تأثم على ذلك وتؤاخذ به.
وننبهك إلى أن إمامة الناس في الصلاة مقام عظيم، وينبغي لصاحبه أن ينأى بنفسه عن مواطن الشبهات فضلا عن المعاصي الظاهرة.
والله أعلم.