عنوان الفتوى: شروط حل الزواج من الكتابية التي كانت تمارس الفاحشة

2009-09-29 00:00:00
أنا فتاة مسيحية كنت أعيش في أوربا، وقد فقدت عذريتي، لأنني كنت أمارس الفاحشة، وتعرفت على شاب مسلم وتزوجت به من 5 أشهر ولم نزن قبل الزواج، والله يشهد أنني تبت من أعمالي وأسأله المغفرة كل يوم، ولكن الرجل الذي تزوجته طلقني مرتين، وأغلب المشاكل تعلقت بالماضي، لأنني أحس أنه لم ينسه، وأنا صارحته لأعطيه حق الاختيار، ولا أريد خداعه أو خداع نفسي، والآن ـ حسب ما قال لي ـ أنه يوجد نص قي القرآن يحرم الزواج بكتابية إذا لم تكن عفيفة ـ حتى لو تابت ـ إلا إذا أسلمت، وقرأت فتاوى تحلل الزواج بالكتابية، وفتاوى أخرى تقول إنه لو كانت الفتاة غيرعفيفة، ولكنها تابت يجوز الزواج منها، ولكن في حالتي أنا كتابية وأريد البقاء على ديني وتبت من فعلتي ـ والله يشهد على كلامي ـ وأنني نادمة على أفعالي وكل يوم أطلب المغفرة، فهل يجوز لي أن أعود إلى طليقي وهو مسلم وأنا مسيحية؟ ردوا علي جزاكم الله خيرا، فإني في حيرة من أمري وكذلك طليقي، وأريد أن أعود إليه والستر بدون معصية الله وفعل الحرام، أو ما يغضبه علينا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد حرم الإسلام على الرجل الزواج بمن تمارس الفاحشة ـ سواء كانت مسلمة أو كتابية ـ وقد بينا هذا في الفتوى رقم: 11426 . لكن إن ظهر من المرأة التوبة والإقلاع عن هذه الفاحشة فلا مانع من الزواج بها بعد الاستبراء بحيضة، ويستوي في ذلك المسلمة والكتابية أيضا، على ما بيناه في الفتويين رقم: 9644، ورقم: 18155.

وتأسيسا على ما سبق، فإن كنت قد أقلعت عن هذه الفواحش واستبرأت الرحم بحيضة قبل الزواج، فإن الزواج صحيح، وحيث إن الزوج قد طلقك مرتين فيجوز له أن يرتجعك ما دمت في العدة، لأن الزوجة إنما تحرم على زوجها بالتطليقة الثالثة، فإن كنت قد خرجت من العدة فيجوز له أن يتزوجك بعقد ومهر جديدين.

أما إن كان زواجه بك قد حصل قبل التوبة أو الاستبراء، فإن الزواج حينئذ يكون قد وقع باطلا من أصله، ويجوز له أن يتزوجك زواجا شرعيا بالشروط والأركان المبينة في الفتويين رقم: 591 ، 1766.

وفي النهاية ننبهك على ما هو أهم وأولى بالنظر والسؤال من هذا كله وهو الدخول في دين الإسلام، فإن دين الإسلام هو الدين الحق الذي لا نجاة للعبد إلا به، وما سواه من الأديان باطل، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 54711، وما أحيل عليه فيها من فتاوى.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت