الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالاختلاط بين الرجال والنساء على النحو المتعارف عليه في الأفراح أمر منكر محرم لا يقره الشرع ولا يجوزه؛ لما يشتمل عليه من التبرج وظهور النساء أمام الرجال الأجانب في كامل زينتهن ـ لا سيما العروس ـ وهذا كله محرم ولا خلاف في تحريمه.
فإذا انضم إلى ذلك كون الاجتماع في فندق، فإن الإثم يشتد والحرمة تعظم، لأن الغالب الأعم اشتمال الفنادق ـ ولا سيما في بلاد غير المسلمين ـ على الكبائر والموبقات من الفجور وتعاطي الخمور ونحو ذلك.
وأما عن اللهو في الأعراس فإنه مشروع إذا انضبط بالضوابط الشرعية، وقد بينا هذا بالتفصيل في الفتوى رقم: 8283.
أما بخصوص حكم ما يعرف بالدبكة، فقد بيناه في الفتوى رقم: 51449.
مع التنبيه على أن النكاح وإن كان من الأمور التي ندب إليها الشرع، فإنه لا بد وأن ينضبط الاحتفال به بأحكام الشرع، ولا يجوز أن تنتهك حدود الله وتستباح محارمه بحجة أن هذا الفعل مباح أو حتى مأمور به، لأن الغاية لا تبرر الوسيلة.
والله أعلم.