الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد بينا في عدة فتاوى أن ما يعرف بقانون الإيجارالقديم من القوانين الباطلة شرعاً، فمن شروط عقد الإجارة بيان المدة، وما كان من العقود خالياً من بيان المدة وجب فسخه، ورد العين المستأجرة إلى المالك، وراجع في ذلك فتوانا رقم: 119445، وما أحيل عليه فيها.
أما التعميرات والإصلاحات التي فعلها المستأجر في العقار فما كان منها عائداً لمنفعة وإصلاح العقار فهذه يرجع المستأجر بها على المؤجر بشرط أن تكون قد فعلت بإذن منه، أما إن كانت عائدة لمنفعة المستأجر فلا يرجع عليه إلا إذا كان فعل ذلك بشرط الرجوع أو الخصم من الأجرة، وراجع في ذلك الفتوى رقم : 104968.
فعلى هذا، فالواجب عليكم هو رد هذه الشقق لأصحابها ولا حق لك ولا لأحد من إخوتك في أي من الشقتين إلا برضى المالك وبإجراء عقد إجارة صحيح شرعا.
وما قام به والدك من إعطاء أخيك ثمن فدان واحتساب الشقة بفدان مقابل نصيبه من الميراث تصرف غير صحيح، وعلى هذا الأخ أن يرد ثمن الفدان إلى التركة ثم تقسم التركة على الورثة بالتقسيم الشرعي، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 47722، والفتاوى المرتبطة بها.
أما ما تركته والدتكم من أجهزة ومفروشات إذا كان باقياً على ملك والدتك ولم تهبه لأخيك فحكمه حكم التركة تقسم بين الورثة، ولا يجوز لأحد من الورثة الاستئثار بالانتفاع بها إلا إذا أذن له باقي الورثة وكانوا بالغين رشداء.
أما بالنسبة لسؤالك الثاني والثالث فإذا كان أخوك ينتفع بهذه المفروشات والأجهزة بإذن والدتك في حال حياتها -كما هو الظاهر- فلا حرج في ذلك، أما بعد وفاتها فحكم هذه الأشياء حكم التركة كما قدمنا، فإذا كان انتفاع أخيك بإذن من الورثة ـ سواء كان الإذن صريحاً أوضمنيا ـ فلا حرج عليه في انتفاعه بهذه الأشياء في المدة السابقة وراجع للفائدة الفتوى رقم: 35486، وإذا طالب أحد الورثة بقسمة هذه الأشياء أجيب إلى طلبه.
والله أعلم.