الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل في معيار اختيار الزوج هو الدين والخلق، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ. رواه ابن ماجه والترمذي وحسنه الألباني، وذلك لأن في صلاح الدين والخلق سعادة الآخرة والدنيا، ولكنّ ذلك لا يعني أنه لا يجوز لك اشتراط أمر غير الدين والخلق في الزوج، فمن حقّك أن تشترطي مع الدين والخلق أموراً أخرى مباحة، وإذا رفضت من تقدّم إليك لعدم قبولك لشكله فلا إثم ولا حرج عليك في ذلك.
لكن الذي ننصحك به إذا كان هذا الشاب ذا دين وخلق كما وصفت، ووجدت في نفسك قبولاً له فلا تترددي في قبوله بعد استخارة الله عز وجل، وراجعي في كيفية الاستخارة الفتوى رقم: 103976.
واعلمي أنّك إن صدقت في الاستخارة، فإن الله سيختار لك الخير.
وعليك أن تجتهدي في الدعاء والتوكلّ على الله، وهو سبحانه يكفيك كل شيء، قال تعالى: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ {الطلاق:3}.
والله أعلم.