الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم معيار اختيار الزوجة بقوله صلى الله عليه وسلم: تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ. متفق عليه.
فالدين والخلق أولا ثم يأتي بعد ذلك موضوع السن والمستوى الاجتماعي، وبالنسبة لقضية السائل فينبغي أن يعلم أنّ طاعة الوالدين في المعروف من أعظم الواجبات ومن أهمّ أسباب رضا الله عن العبد وتوفيقه، وطاعة الوالدين مقدمة على الزواج من فتاة بعينها، كما بينّاه في الفتوى رقم: 3846.
فإذا أمكنك إقناع والدك بالزواج من الفتاة التي ترى فيها صفات المرأة الصالحة، فبها ونعمت، وأمّا إذا أصرّ والدك على رفضه فعليك البحث عن غيرها من ذوات الدين واستعن بالله ولا تعجز، وأمّا الاختيار الثاني فلا ننصحك به فإن من تقع في مثل هذه الأمور لا تؤتمن على العرض ما لم تتب توبة صادقة.
وننبّهك إلى أنّ ما يعرف بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات أمر لا يقرّه الشرع ولا ترضاه آداب الإسلام، و انظر الفتوى رقم: 8663.
والله أعلم.