الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإقامة العلاقات بين الشباب والفتيات أمر لا يقره الشرع ولا ترضاه آداب الإسلام، وانظر الفتوى رقم: 8663.
ومجرد حبك لها إن كان بغير سبب محرم كأن نظرت إليها نظرة فجأة فوقع حبها في قلبك فإنه لا إثم عليك في ذلك الحب، أما إذا كان حبك نشأ عن سب محرم كأن نظرت إليها نظراً محرماً أو من باب أولى خلوت بها أو نحو ذلك، فإنك آثم بهذا الحب وعليك مدافعته حتى لا يجرك إلى الوقوع في حرام.
وأعلم أن تعاملك مع تلك الفتاة فيما يخص الدراسة أو غيرها مما لا تدعو إليه الحاجة المعتبرة، إنما هو ذريعة للفساد وباب من أبواب الفتنة، وحتى لو كان التعامل من أجل دعوتها وإعانتها على طاعة الله، فإن ذلك قد يكون استدراجاً من الشيطان وتلبيساً من النفس واتباعاً للهوى، فعليك بقطع كل علاقة بتلك الفتاة، وإذا أردت دعوتها فلا يكن ذلك بنفسك وإنما عن طريق بعض محارمك.
وأما عن دعائك بتيسير الزواج منها فلا حرج عليك في ذلك، لكن الأولى أن تدعو الله أن يرزقك زوجة صالحة دون تعيين، فهو سبحانه أعلم بما فيه الخير لك، وننصحك أن تشغل نفسك بما ينفعك في دينك ودنياك، وتحرص على تقوية صلتك بربك بالمحافظة على الصلاة في المساجد، وحضور مجالس العلم والذكر، ومصاحبة الأخيار الذين يعينون على الطاعة، مع الاستعانة بالله وكثرة الذكر والدعاء.
والله أعلم.