الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما دام زوجك قد وفقه الله للتوبة من ارتكاب هذه الفواحش فهذه أمارة خير، فلذا ننصحك بالصبرعليه فيما يكون منه من إيذاء لك، مع مواصلة النصح له والتذكير بحقوق الله وحقوق الزوجة في المعاشرة بالمعروف لعل الله سبحانه أن ينفعه بذلك ويغير حاله إلى أحسن حال, وهذا خير من التعجل في طلب الطلاق، لما لا يخفى عليك من الآثار السيئة للطلاق، خصوصا على مصالح الأولاد ونفسياتهم.
أما زواجه هو أو غيره من امرأة ثانية أو ثالثة أو رابعة، فهذا حق أجازه له الشرع بشرط أن يكون قادرا على القيام بواجبات زوجاته وأن يلتزم العدل بينهن، وقد بينا ذلك في الفتاوى التالية أرقمها: 18228, 31514 2967, 4955.
أما امتناعك عن فراشه فهذا لا يجوز وهو من المعاصي الكبيرة، وقد سبق بيان هذا في الفتوى رقم: 9572, ولا يسوغ ذلك ما تجدين من سوء معاملته، كما بيناه في الفتوى رقم: 55702.
لكن إن استمر على ما هو عليه من إهانتك بالضرب والسب ونحو ذلك، فيجوز لك حينئذ طلب الطلاق منه، كما بيناه في الفتوى رقم : 33363.
والله أعلم.