الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالحمد لله الذي عافاك من هذه العلاقات المحرمة، ووفقك للتوبة والمحافظة على الصلوات، ونسأله سبحانه أن يثبتك على صراطه المستقيم، وأن يصرف عنك كيد شياطين الجن والإنس.
واعلم أن من تمام توبتك أن تقطع كل علاقة لك بهذه الفتاة، فإن مجرد لقائك بها محرم؛ لأنه ذريعة قوية للفساد والفتنة. واحذر أن تستجيب لما تشعر به تجاهها من مشاعر وأحاسيس، فهذا من كيد الشيطان الرجيم ليرديك في المعصية مرة أخرى.
وأما منع أبيها لها من الدراسة فلم يكن بسبب منك، بل كانت هي السبب في ذلك بمعاودتها الاتصال بك بمحض رضاها وإرادتها، ولكنك تلام ولا شك في استجابتك لها، وكان الواجب عليك أن تتقي الله وتنصرف عنها تماما مهما أغرتك بالرجوع.
ولا يجب عليك الزواج من هذه الفتاة حتى مع وعدك لها بالزواج، لكن إن كنت ترى فيها الخير وتتوسم فيها الاستقامة بعد الزواج فلا حرج عليك أن توفي لها بوعدك، ولكن هذا ليس على سبيل الحتم بل على سبيل الاستحباب والندب، وهذا هو الأفضل في هذه الحالة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم ير للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه وغيره وصححه الألباني. أما إن كنت ترى أنها لا تصلح لك كزوجة، فأنت في حل –إن شاء الله - من هذا الوعد. وراجع الفتوى رقم: 56567.
وبالنسبة لما جاء من سؤالك أنك لا تريد أن يحدث هذا لبناتك، فاعلم أنه لا تزر وزارة وز أخرى، وإذا وقع الأب في خطيئة مع امرأة فلا يلزم من ذلك أن تقع بناته أو امرأته فيها، كما هو شائع عند البعض.
والله أعلم.