الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن عقد الإجارة لا بد فيه من تحديد زمن ينتهي إليه، حتى يخرج عن الجهالة والغرر، وما كان من العقود خالياً من بيان المدة فهو فاسد يجب فسخه، ولذلك فإذا كان إيجار الشقة المذكورة غير محدد بزمن فإنه يعتبر فاسداً، ولا يجوز لكم توريثها بعد وفاة مستأجرها إذ لا يملكها إلا إذا كانت مؤجرة لمدة محددة وتوفي، وقد بقي من هذه المدة شيء، فإن لوارث المستأجر الحق في استيفاء تلك المدة، فإذا انتهت وجب الخروج منها أو التعاقد مع صاحبها أو وارثه بعقد جديد.
وأما ما ذكرته من موافقة المالك على بيع الشقة وأخذه نصيباً. وتوريث الباقي فلم يتضح لنا ، وعلى كل حال فالمالك الأصلي لا يزول ملكه للعين المؤجرة بمجرد الإجارة، وإذا كان ما ذكرت بناء على قانون الإيجار المعمول به في بعض البلاد، والذي يقضي بلزوم الإيجار مدى حياة المستأجر وتوريثه. فإن هذا القانون باطل ولا يجوز العمل بمقتضاه، فما بني على باطل فهو باطل، وقد بينا ذلك بالتفصيل في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 119445، 58077، 115215. فنرجو أن تطلع عليها وعلى ما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.