عنوان الفتوى: الدين والخلق أهم الاعتبارات في الكفاءة للزواج

2009-10-25 00:00:00
تقدمت لفتاة بكر وعمرها 28 سنة وتعمل طبيبة، وتحدد يوم لي لمقابلة عمها، ولا أخفي عليكم رحب بي في بيته، وعندما خرجت من المنزل كان متأملاً خيراً، وهو يقيم بجدة، وذهب إلى إخوانه بمكة المكرمة وأطلعهم على الأمر، وفوجئت بانقلاب المعلومات برأسه وأخذ يماطل عن الرد، علما بأن الفتاة موافقة علي بالتحديد، وماطل بالموضوع 4 أشهر، وحاولنا مرة أخرى فتح الموضوع، وبالفعل استقبليني الرجل مرة أخرى وكان بحضور إخوانه الآخرين، وتفاجأت بتحقيق جنائي وأسلوب استفزازي واستهتاري وطرت من المجلس القائم، وبعد ذلك قاموا بالذهاب إلى بيت الفتاة وإخبارها أنني غير صالح، وأني خريج سجون وأتعاطى وأبيع المخدرات دون أي دلائل، وذلك لإبعادي عنها ولعدم رغبتهم في تزويجي، علما بأنهم لم يجدوا شيئاً سوى أني قبلي وهي حضرية ونحن في صراع، ولقد تقدمت للمحكمه الجزئية بجدة بالسب والقذف الذي وقع علي وهدم علاقتي بأهلي، وأنا أبلغ من العمر 41 عاما يعني رجل راشد ولم يتم استيقافي في أي مركز شرطة فكيف لهم اتهامي بتعاطي وبيع المخدرات أولاً، وثانياً قضية سجني غير صحيحه بقضايا مخدرات، والشيء الأهم كيفية عضل الأولياء إذا كانوا هم سواء أفكارهم متناقضة، علما بأنهم لم يتم منهم أي نفقات علي، وإنما من والدتي فقط الله يحفظها ونحن أختان، ولا أخ لنا حتى من الأب، ولنا أخوال فقط من أمي من جهة أبيها وأشقاء. فما هي الفتوى السليمة في هذه الحاله والتوجية لمن تقع الولاية إذا كنت أرغب توكيل شخص آخر لكي يكون محل الولي لكي يتم إنهاء اجراءات عقد النكاح على المخطوبة؟ أفيدوني جزاكم الله الخير وليكن على البريد الإلكتروني المدون هنا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن صح ما ذكرت من أن أهل هذه الفتاة قد قاموا بسبك واتهامك بأمور لم تحدث منك، فإن هذا منكر عظيم جاء في مثله الوعيد الشديد، فقد قال الله تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا. {الأحزاب:58}، وإذا لم يرتض أولياء هذه الفتاة زواجك منها فكان بإمكانهم الاعتذار إليك بالحسنى.

ثم إن الفروق بين الرجل والمرأة في غير الدين والخلق لا ينبغي أن يكون سبباً في الامتناع من تزويجهما، فالمعتبر في الكفاءة هو الدين والخلق، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 73612.

وأما عضل المرأة فهو رد وليها الخطاب لغير عذر شرعي، ويحق للمرأة في هذه الحالة أن ترفع أمرها للقاضي ليلزم وليها بتزويجها فإذا امتنع زوجها القاضي نفسه، أو وكل من يزوجها. وأما إن كان المقصود بالسؤال أن توكل هي من يزوجها فهذا لا يجوز. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 118649.

وأما رفعك شكوى إلى الجهات المسؤولة من أجل ما وقع عليك من سب وبهتان فذلك من حقك، ولكن قد يكون الأولى بك أن تسامحهم وتعفو عنهم خاصة وأنك لا زلت ترغب في الزواج من ابنتهم، وقد رغب الشرع في العفو وبين فضله وعظيم أجره، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 5338.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت