الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أخطأت أيها السائل عندما استرسلت في علاقتك بهذه الفتاة ومجالستها وهي أجنبية عنك فإن هذا لا يجوز لأنه باب من أبواب الفتنة والشر، وراجع في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 6158، 121866، 109089.
وعلى كل فالواجب عليك أن تستغفر الله ربك مما كان منك من علاقة بهذه الفتاة ثم تداوم على ما أنت عليه من قطع علاقتك بها فهذا هو المعروف، وأما رجوعك إلى محادثتها أو لقائها فهذا منكر ولا شك، ويوشك أن يوقعكما الشيطان بسببه فيما هو فوق ذلك مما يغضب الله ويسخطه. ويمكنك إن كنت تريد الزواج منها أن تحدث أباها في ذلك مرة أخرى -بعد الاستخارة- فإن وجدت منه إصراراً على الرفض فانصرف حينئذ عنها تماما وابحث عن أخرى من ذوات الدين والعفاف، مع التنبه على أن ما ترهبك به هذه الفتاة من كونك خدعتها وأنها لا تسامحك كلام غير صحيح لأنه لم يكن منك خداع لها وليس لها عليك حق حتى تطالبك به.
والله أعلم.