الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان هناك عقد إجارة بين هؤلاء الأولاد وأبيهم فيجب الالتزام بهذا العقد، لعموم قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ . {المائدة:1}، فإن كانت هذه المستحقات من ضمن ما يستحقه هؤلاء الأولاد طبقاً للعقد فيحق لهم المطالبة بها، وقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة. وذكر منهم: ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعط أجره.
أما إذا لم يكن هناك عقد إجارة بينهم فيكون لهؤلاء الأولاد أجرة المثل كما يحددها أهل الخبرة، وإن كانت هذه المستحقات من ضمن أجرة المثل فيحق لهم المطالبة بها، أما إن كانت هذه المستحقات ليست من ضمن ما يستحقونه طبقاً للعقد في الحالة الأولى ولا من ضمن أجرة المثل في الحالة الثانية فلا حق لهم في المطالبة بها. هذا وننصح بمراجعة المحكمة الشرعية أو مشافهة أهل العلم في هذه القضية إذ هي من مسائل النزاع التي تحتاج إلى مزيد من التحقيق والتثبت.
والله أعلم.