الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذه المرأة لا غسل عليها، لأن الغُسل يجب بتغييب الحشفة أو قدرها في قبل أو دبر وإن لم يكن إنزال، لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا التقى الختانان فقد وجب الغُسل.
قال ابن قدامة: ويجب الغُسل على كل واطئ وموطوء إذا كان من أهل الغُسل ـ سواء كان الفرج قبلا أو دبرا ـ من كل آدمي أو بهيمة حيا أو ميتا طائعا أو مكرها نائما أو يقظان. انتهى.
وإذا كان الوطء دون الفرج فلا يوجب الغُسل إلا إذا أنزل أحدهما، فمن أنزل فعليه الغُسل، قال ابن قدامة: وإن أولج بعض الحشفة أو وطئ دون الفرج ولم ينزل فلا غسل عليه، لأنه لم يوجد التقاء الختانين ولا ما في معناه. مع التنبيه إلى أمرين: الأول: أن الوطء في الدبر محرم، بل من الكبائر، ولبيان حدود استمتاع الزوج بزوجته تراجع الفتوى رقم: 19732، والثاني: أن الزوج يجب عليه الغُسل لإنزاله المني.
والله أعلم.