الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كانت هذه الفتاة ذات دين فلا يضرها فساد والديها؛ لأن المقصود الأعظم في الزواج أن تكون المرأة نفسها ذات دين، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه.
والقاعدة في الشرع أنه لا يؤاخذ أحد بجريرة أحد، قال الله تعالى: .. وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى..{الأنعام:164}، وعن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع: ألا لا يجني جان إلا على نفسه، لا يجني والد على ولده، ولا مولود على والده. رواه ابن ماجه وصححه الألباني.
وننبه إلى أن الخطبة وعد بالزواج يستحب الوفاء به ويكره فسخها لغير مسوغ، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 33413.
والله أعلم.