الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يخفى أن الاختلاط بين الرجال والنساء ـ إذا لم ينضبط بالضوابط الشرعية كما هو الغالب اليوم ـ أمر منكر يجر إلى المجتمع كثيراً من البلايا ويفتح أبواب الفساد والفتن، فينبغي أن يُفصل بين البنين والبنات في مراحل التعليم المختلفة، وأن يقوم الرجال بتدريس البنين والنساء بتدريس البنات، درءاً للمفاسد وحفاظاً على طهارة المجتمع وعفته، وقد سبق أن بينا أن الدراسة في المدارس المختلطة لا تجوز إلا عند الحاجة الشديدة، وانظر الفتوى رقم: 31656.
وأعلم أن الإسلام لا يقر علاقة زمالة أو صداقة بين الشباب والفتيات، وانظر هذا في الفتوى رقم: 119360.
فإذا كنت بحاجة إلى الدراسة في المدارس المختلطة، فالواجب عليك أن تلتزم الضوابط الشرعية من اجتناب الخلوة بالأجنبيات والبعد عن الاختلاط المحرم، والحرص على غض البصر عن الأجنبيات ـ سواء كن تلميذات أو معلمات ـ فذلك واجب عليك، كما بيناه في الفتوى رقم: 3974.
وعليك أن تجاهد نفسك في ذلك الأمر وتستعين بالله تعالى، وسوف تجد أثر ذلك في قلبك ـ بإذن الله ـ فإن غض البصر يثمر طهارة النفس وقوة القلب وصفاءه، واستشعار حلاوة الإيمان.
والله أعلم.