الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان زوجك على ما ذكرتِ من الهجر والتفريط في حقك في النفقة والمعاشرة ونحوهما فهو آثم والعياذ بالله تعالى، فإن الجماع بقدر الحاجة حق للزوجة على زوجها. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: ويجب على الرجل أن يطأ زوجته بالمعروف ، وهو من أوكد حقها عليه أعظم من إطعامها. والوطء الواجب قيل: إنه واجب في كل أربعة أشهر مرة. وقيل بقدر حاجتها وقدرته، كما يطعمها بقدر حاجتها وقدرته، وهذا أصح القولين. انتهى.
كما يجب للزوجة النفقة بقدر الكفاية إضافة إلى الكسوة ونحوها ولا يجوز التفريط في ذلك.
وبناء على ما تقدم فانصحي زوجك وذكريه بحرمة ما هو عليه من تضييع حقوقك، فإن لم يفد ذلك فلك أن ترفعي أمرك للمحكمة الشرعية لاستدعاء زوجك، فإما أن يعاشرك بالمعروف ويؤدي حقوقك، وإما أن يطلقك أو تقضي لك المحكمة بالطلاق إن أردته. وراجعي الفتوى رقم: 31884.
ولا يقع الطلاق بمجرد تفريط الزوج في الحقوق الواجبة عليه من جماع ونفقة وغيرهما؛ لأن الطلاق لا يقع إلا بالتلفظ به أو بحكم شرعي. وراجعي الفتوى رقم: 20822 ، والفتوى رقم: 27852.
والله أعلم.