الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمقترض يلزمه رد مثل ما اقترض، ولا يلزمه أن يرد قيمته ـ سواء انخفضت القيمة أو زادت ـ فالعبرة في وفاء الديون بالمثل لا القيمة، وهذا ما عليه جمهور العلماء، وهو ما قرره ـ مجمع الفقه الإسلامي ـ فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة ـ أيا كان مصدرها ـ بمستوى الأسعار، والمقرض ليس خاسرا في ذلك، لأنه مأجور عند الله تعالى بما فعله من خير. وراجع في تفصيل ذلك الفتويين رقم: 107748، 99163 .
وعلى ذلك، فليس لورثة الدائن أن يأخذوا من المدين إلا المبلغ المذكور: 3000 جنيه.
وأما دعوى أن المقرض كان ينوي بقرضه أنه مقابل الأرض، فلا عبرة بذلك، فإن حقيقة البيع تخالف حقيقة القرض، ولا يكون البيع صحيحا حتى يستوفي شروطه وأركانه، والتي منها الإيجاب والقبول، وهذا لم يحصل ـ على ما يظهر من السؤال ـ فلم يوجب صاحب الأرض على نفسه بيع أرضه، وقد سبق أن بينا شروط البيع وأركانه، في الفتوى رقم: 15662