الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا ينبغي لك أن تطيل المكث في الخلاء، بل متى ما فرغت من قضاء حاجتك فبادر بالانصراف، فإن طول بقائك لا فائدة له، وسيستمر خروج البول ما دمت جالساً لقضاء الحاجة، كما أن ذلك يفتح عليك باباً للوسواس، وقد بينا في الفتوى رقم: 124212. أن الذكر كالضرع إن حلبته در، وإن تركته قر. كما قال شيخ الإسلام رحمه الله.. وعليك بالإعراض عن الوساوس بأنه قد خرج منك شيء أو سيخرج منك، ويمكنك الاستعانة في ذلك بنضح الماء على سراويلك بعد الاستنجاء، فإذا وجدت بللا بعد ذلك نسبته إلى النضح الذي قمت به.
وأما إذا علمت أو غلب على ظنك أنه يخرج منك قطرة أو قطرات من البول فعلاً بعد قضائك لحاجتك، فعليك أن تتحفظ بشد خرقة أو نحوها على الموضع بعد فراغك من حاجتك، فإذا علمت أن هذه القطرة قد خرجت أعدت الاستنجاء وتوضأت للصلاة، وإذا تيقنت خروج قطرة بول منك بعد الوضوء فقد انتقض وضوؤك.. وانظر في ذلك الفتوى رقم: 121033، والفتوى رقم: 118676.
والله أعلم.