الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن حق الزوج على زوجته أن تطيعه في المعروف كما بيناه في الفتوى رقم: 121170.
ولا شك أن ما يطلبه منك زوجك من زيارة والديه والسؤال عنهما هو من المعروف، بل هو من أعظم القربات وأحبها إلى الله؛ ولذا فالواجب عليك أن تطيعي زوجك في ذلك ما لم يترتب عليه منكر شرعي، كالسفر بدون محرم مثلا، أو الاختلاط بأقاربه الذي ليسوا بمحارم لك، كإخوته الذكور مثلا، فإن انتفت هذه المحظورات فقد وجبت الطاعة، وصارت المخالفة معصية لله لما فيها من تضييع حق الزوج ومخالفة أمره.
وأما ترك الولد لهم وهو في هذه السن الصغيرة إن كان عليه فيه ضرر محقق أو غالب فلا يجوز لزوجك أن يلزمك به، وإن خالفته في ذلك فلا يعد هذا من المعصية؛ فحاولي أن تتفاهمي مع زوجك بخصوص هذا الأمر بحكمة ورفق.
وفي النهاية نوصيك بالإحسان إلى أهل زوجك عموما وإلى والديه خصوصا، وعليك أن تتفهمي حاجتهم الفطرية لرؤية ابنهم هذا الصغير وحبهم لقربه منهم، فهو حفيدهم، والحفيد حبيب، ثم إنه ابن ابنهم المغترب، فقد يكون في وجوده معهما ولو لبعض الوقت ما يعينهماعلى مرارة اغتراب ابنها عنها، وهما في هذه السن .