عنوان الفتوى: مات وترك أما وزوجة وبنتين وجدة لأم وإخوة أشقاء...

2009-11-26 00:00:00
الرجاء تقسيم الميراث على الورثة التالي ذكرهم: أم، وزوجة، وبنتان، وجدة لأم، وأخوان شقيقان، وأخت شقيقة، وعم شقيق، وثلاثة أبناء عم شقيق.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان الورثة محصورين فيمن ذكر، فإن للأم السدس، لوجود الفرع الوارث، كما قال الله تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11}.

ولزوجته الثمن لوجود الفرع الوارث، كما قال تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.

وللبنتين الثلثان، لما ثبت في سنن أبي داود وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم: أعطى بنتي سعد بن الربيع الثلثين.

والباقي بين الأخوين الشقيقين والأخت الشقيقة ـ تعصيباً ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:176}.

ولا شيء للجدة، لأنها محجوبة حجب حرمان بالأم، ولا شيء للعم وأبناء العم، لأنهم محجوبون حجب حرمان بالشقيق، فتقسم التركة على مائة وعشرين سهماً، للأم سدسها ـ عشرون سهماً ـ وللزوجة ثمنها ـ خمسة عشر سهماً ـ وللبنتين ثلثاها ـ ثمانون سهماً ـ لكل واحدة أربعون، ولكل أخ شقيق سهمان، وللأخت الشقيقة سهم واحد.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية، وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت