الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبداية ننبه السائل على حرمة القرض الربوي، سواء على آخذه أو معطية، أو ضامنه أو كاتبه أو شاهده، فالربا من الكبائر بل من الموبقات، وراجع في ذلك الفتويين: 24610، 28690. فيجب عليكم أن تتوبوا إلى الله وتستغفروه.
أما بالنسبة لما صنع أخوك، فقد ذكرت أنه ضمن هذا المورد إذا صدر منه أي تقصير، فهو بذلك كفيل بالنفس لهذا المورد، وضامن العين (السلعة) المبيعة، فإذا أخذ المورد السلعة المردودة بالعيب وهرب بثمنها، فيلزم أخاك أن يضمن هذا العزم بإحضار المورد وإلزامه بالوفاء بما تعاقدتم عليه، أو بإعطائك مثل السلعة أو قيمتها. وأما بالنسبة للدين الذي ذكرته فإنه قد سقط عنك بالإبراء، حيث أسقطه عنك أخوك (الدائن) وأشهد على ذلك والدتكم إن ثبت ذلك. وراجع في ذلك الفتويين: 129304، 45584.
وعليه، فلا يلزمك أن تقوم بسداد هذا المبلغ فضلاً عن أن تلزم بسداد الفوائد الربوية التي ترتبت على الدين المذكور.
والله أعلم.