عنوان الفتوى: ماتت عن بنتين وسبع بنات ابن وإخوة أشقاء

2009-11-30 00:00:00
الرجاء قسم الميراث على الورثة التالي ذكرهم: بنتان، وسبع بنات ابن، وأربعة إخوة أشقاء، وأختان شقيقتان.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان ورثة الميتة المذكورة محصورين في من ذكر وهم: بنتاها، وبنات ابنها، وإخوتها: الأشقاء والشقيقات فإن الوارث منهم: بنتاها وأشقاؤها وشقيقاتها، ولا شيء لبنات الابن، لأنهن محجوبات بالبنات المباشرات حجب حرمان.

ولذلك تقسم تركتها على النحو التالي: لابنتيها الثلثان ـ فرضا ـ لتعددهن، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعم ابنتي سعد: أعط ابنتي سعد الثلثين، وأمهما الثمن، وما بقي فهو لك. رواه الحاكم وغيره وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

وأما الثلث الباقي بعد فرض البنات فهو للإخوة والأخوات ـ تعصيبا ـ يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11}.

ولا شيء لبنات الابن ـ كما أشرنا ـ لأن فرض البنات قد استكملته البنتان المباشرتان للميتة.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت