عنوان الفتوى: مسائل تتعلق بالإجارة

2009-11-30 00:00:00
أنا موظف في شركة في مجال معين وأحيانا يأتي بعض الناس ويقول لي أن أخلص مشكلته وهذا ليس من اختصاصي وآخذ الجهاز للصيانة، وفي الأخير أزيد في قيمة الفاتورة بعض مبلغ حق تعبي ووقتي، أو يطلب مني شخص منتجا معينا وأوفر له وأزيد في قيمة الفاتورة. فهل هذا حلال أم حرام؟ وإذا كان حراما فهل يجوز أن أتصدق بهذا المبلغ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما تقوم به من تخليص المعاملات لا يجوز إن كنت تفعله في وقت عملك الرسمي لأنك مع جهة العمل أجير خاص ووقت الأجير الخاص ملك لجهة العمل، لا يجوز أن يعمل لغير جهة العمل في وقت عمله.

ومن حق جهة العمل أن تنقص من أجرتك بقدر الوقت الذي أنفقته في غير العمل، فعليك أن تستحل أصحاب العمل في هذا الوقت وإن أرادوا أن يخصم من أجرك بقدر الوقت فلهم ذلك.

وراجع لمزيد بيان الفتويين: 116846،  116415.

وهذا المحظور ينتفى إن كنت تقوم بتخليص المعاملات خارج الدوام الرسمي أو أذنت لك جهة العمل، وفي هذه الحالة فالزيادة على قيمة الفاتورة لا تجوز إن  لم يعلم الذي يطلب المنتج أو الخدمة أنك تتقاضى على ذلك أجرا.

وقد سبق بيان ما يجوز وما لا يجوز بالنسبة لإضافة العمولة إلى سعر البضاعة في الفتوى رقم: 71798.

وفي هذه الصورة يجب عليك أن ترد هذه الزيادة للمشتري، وإن تعذر عليه فعليك أن تتصدق بها عنه، مع ضمانها له إن عثرت عليه يوما من الدهر.

مع العلم أنك إذا كان من عادتك أنك تعمل مثل العمل المذكور بأجرة فإنك في الحالات التي لا تسمى لك فيها أجرة تكون مستحقا لأجرة المثل، بخلاف ما إذا لم يكن من عادتك مثل هذا العمل أو لا تأخذ عليه أجرة فإنك تعتبر متبرعا إذا لم تسم لك أجره.

وراجع في هذا فتوانا رقم: 108756.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت