عنوان الفتوى: مات عن زوجة وخمسة أبناء وأربع بنات

2009-12-02 00:00:00
الرجاء قسم الميراث على الورثة التالي ذكرهم: زوجة، وخمسة أولاد، وأربع بنات. علما بأنه بعد وفاة الوالد توفي اثنان من الأولاد الذكور، وبعد وفاة الأولاد الذكور توفيت الوالدة ـ الزوجة ـ وترك كل من المتوفين زوجة وأبناء وبنات، فكيف توزع التركة بعد وفاة الزوجة؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن من مات وترك زوجته وأولاده ـ الذكور والإناث ـ ولم يترك معهم صاحب فرض آخر كالأبوين، فإن تركته تقسم على النحو التالي:

لزوجته الثمن ـ فرضاً ـ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم {النساء:12}.

وما بقي بعد فرض زوجته يقسم على أولاده ـ تعصيباً ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11}.

وأصل التركة من ثمانية، لوجود الثمن فيها، وتصح من مائة واثني عشر، فتقسم التركة على مائة واثني عشر سهماً، للزوجة منها: أربعة عشر سهماً هي ثمنها، ولكل واحد من الأولاد الذكور منها: أربعة عشر سهماً، ولكل واحدة من البنات سبعة أسهم، فإذا مات أحد هؤلاء الورثة، فإن نصيبه من هذه التركة يضم إلى ممتلكاته الخاصة ويقسم على ورثته الخاصين به.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي ـ إذاً ـ قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت