الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب على المسلم أن يطيع الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، باتباع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يجب على المسلم أن يقلد مذهباً معيناً، ومذاهب الأئمة إنما هي مدارس في فهم نصوص الكتاب والسنة، فليس في اتباع المذاهب الفقهية مخالفة للدين إن لم يحمله على التعصب المقيت فيخالف نصاً ثابتاً صريحاً تقليداً لإمامه وتعصباً له. والأولى أن يبدأ المتعلم بدراسة المذهب الذي يعمل به في قطره ويقضى به في محاكمه الشرعية حتى لا يشذ عن قومه، وقد تعرضنا لتفصيل هذه المعاني في عدة فتاوى، منها الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 121511، 32653، 31408، 128687، 56633، 71362، 94485، 96735.
ويمكن للسائل الكريم استعراض مجموع هذه الفتاوى من فهرس الموضوعات: مصادر الفقه الإسلامي، المذاهب الفقهية، وقد تقدم لنا أيضاً بيان أن الاختلاف إنما يكون رحمه إذا كان في المسائل التي يمكن فيها الاجتهاد، كما في الفتوى رقم: 40173.
والله أعلم.