الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كلا من راتب المتوفى والمبلغ التعويضي إذا كانا منحة من جهة العمل فإنهما يكونان لمن عينتهم الجهة المانحة، وإذا لم تعين أحداً بل جعلتهما لورثته فإنهما يقسمان حسب القسمة الشرعية. وأما إذا كانا من مستحقاته فهما حق له ينتقل إلى ورثته من بعده فيقسمان أيضا بينهم كل حسب حصته من التركة.
وعلى فرض أن كليهما أو أحدهما يأخذ حكم الميراث، فإن الإخوة والأخوات والعم لا يرثون شيئا مع وجود الأب، وكذلك الإخوة من الأب لا يرثون شيئا.
وعلى ذلك فالميراث هنا كله للأب؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر. متفق عليه.
وأولى رجل ذكر هنا هو الأب بإجماع العلماء، فيأخذ ما بقي بعد أصحاب الفروض، ولم يذكر أحد منهم في السؤال، فإن لم يكن لهم وجود، فالميراث كله للأب كما ذكرنا، وأما إن كان هناك أحد منهم، فبينهم في سؤالك، ليتسنى لنا تقسيم التركة على الوجه الصحيح.
وإن تقرر أن الميراث كله للأب، وأن المبلغ التعويضي يجري مجرى الميراث، فإن للأب ثلاث لبنات من تلك الأرض؛ ولك لبنة منها؛ حيث إنك اشتريتها من مالك، وللأب حرية التصرف في نصيبه، فإن شاء أن يوزعه بينكم وبين إخوتكم من خالتكم، فله ذلك، وليس لأحد أن يعترض عليه، وإن شاء أن يقصره عليكم فقط فله ذلك أيضا، ولكن عليه أن يعدل بين أبنائه وبناته في العطية؛ حيث إن العدل بين الأولاد في العطية واجب على الراجح، فإذا أعطى الأرض لبعضهم فليعط الآخرين بقدر ما أعطى هؤلاء، وانظر الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 3658، 28274، 33348
وعموما فيحسن بكم الرجوع إلى المحاكم الشرعية المختصة لتوزيع الميراث، وانظر الفتوى رقم: 24150 .كما ننبه إلى أن زوجة أبيكم من محارمكم، وانظر الفتوى رقم: 47316.
والله أعلم.