عنوان الفتوى: مات أخوه في حادث مروري وصرف لأبيه مبلغ تعويضي فكيف يقسم

2009-12-02 00:00:00
كنا أربعة إخوة من أم وأب, ولدين وابنتين، توفي أخي الأكبر في حادث مروري أثناء العمل فأعطونا مبلغا تعويضيا 640 ألف حيث كنا نسكن عند عمي أخو أبي لأن والدي متزوج بواحدة أخرى، فذهب عمي إلى أبي لكي يعمل له توكيلا لاستلام راتب أخي وفي نفس الوقت يستلم المبلغ التعويضي بدون علم والدي بالمبلغ، بعد ذلك استلمه عمي وأعطى والدي 50 ألف وأخذ عمي باقي المبلغ وقال إنه سيشتري لنا به قطعة أرض وفعلا اشترى قطعة الأرض وكتبها باسمي أنا وأختي الاثنتين، فعندما علم والدي غضب وقال كان يجب أن تكتب الأرض باسمي وإخواني الذكور الذين على خالتي لأن هؤلاء بنات، فرفض عمي وقال هذا المبلغ للولد أي لي ولإخواتي فقط أما إخواني الذين على خالتي ليس لهم لأنهم من خالتي، بعد مرور أكثر من 8 سنوات ارتفع سعر الأرض ونريد أن نبيعها. المشكلة أن عمي يقول أنه ليس لأبي أي شيء سوى المبلغ الذي أعطونا من عمل أخي والباقي يقسم بيني وبين أخواتي، مع العلم أن مساحة الأرض أربع لبن وسعرها يوم اشترينها 800 ألف ووفيت المبلغ عمي 200 ألف ثم طلب بعد سنوات نقوده أو يأخذ علينا لبنة، فسددت المبلغ أنا أي أن معي لبنة من الأرض فجزاكم الله خيرا لو تشرحوا لنا لمن تكون الأرض في هذه الحالة وكيف تقسم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كلا من راتب المتوفى والمبلغ التعويضي إذا كانا منحة من جهة العمل فإنهما يكونان لمن عينتهم الجهة المانحة، وإذا لم تعين أحداً بل جعلتهما لورثته فإنهما يقسمان حسب القسمة الشرعية. وأما إذا كانا من مستحقاته فهما حق له ينتقل إلى ورثته من بعده فيقسمان أيضا بينهم كل حسب حصته من التركة.

وعلى فرض أن كليهما أو أحدهما يأخذ حكم الميراث، فإن الإخوة والأخوات والعم لا يرثون شيئا مع وجود الأب، وكذلك الإخوة من الأب لا يرثون شيئا.

 وعلى ذلك فالميراث هنا كله للأب؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر. متفق عليه.

وأولى رجل ذكر هنا هو الأب بإجماع العلماء، فيأخذ ما بقي بعد أصحاب الفروض، ولم يذكر أحد منهم في السؤال، فإن لم يكن لهم وجود، فالميراث كله للأب كما ذكرنا، وأما إن كان هناك أحد منهم، فبينهم في سؤالك، ليتسنى لنا تقسيم التركة على الوجه الصحيح.

 وإن تقرر أن الميراث كله للأب، وأن المبلغ التعويضي يجري مجرى الميراث، فإن للأب ثلاث لبنات من تلك الأرض؛ ولك لبنة منها؛ حيث إنك اشتريتها من مالك، وللأب حرية التصرف في نصيبه، فإن شاء أن يوزعه بينكم وبين إخوتكم من خالتكم، فله ذلك، وليس لأحد أن يعترض عليه، وإن شاء أن يقصره عليكم فقط فله ذلك أيضا، ولكن عليه أن يعدل بين أبنائه وبناته في العطية؛ حيث إن العدل بين الأولاد في العطية واجب على الراجح، فإذا أعطى الأرض لبعضهم فليعط الآخرين بقدر ما أعطى هؤلاء، وانظر الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 3658، 28274، 33348

وعموما فيحسن بكم الرجوع إلى المحاكم الشرعية المختصة لتوزيع الميراث، وانظر الفتوى رقم: 24150 .كما ننبه إلى أن زوجة أبيكم من محارمكم، وانظر الفتوى رقم: 47316.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت